السبت، 27 ديسمبر 2008

يقتلونك يا ميثم قتلا بطيئا

وردني أن المعتقل ميثم الشيخ مصاب بمرض يصيب الجهاز العصبي ويدعى التصلب العصبي المتعدد Multiple sclerosis وهو هو عبارة عن بقع من تحطم أو تلف بغشاء الميلين - النخاعين - وقد ينال التحطم كذلك المحاور العصبية التي يغلفها هذا الغشاء وتكون هذه البقع موجودة بالعصب البصري للعين و المخ و النخاع الشوكي ويتميز المرض بوجود فترات يتمتع فيها المريض بصحة جيدة نسبيا وفترات يشكو فيها من أعراض المرض أي فترات كمون وفترات نشاط . و يشكو المريض من مشاكل بالإبصار و حركي حيث تكون الحركة بطيئة وثقيلة .

المعتقل ميثم الشيخ لم يكن مصاباً بهذا المرض قبل اعتقاله الا أن اول أعراضه ظهرت بعد نقله الى سجن جو بعيد الحكم في قضيته بتاريخ 13-7-2008 وأحد الأسباب المحتملة لاصابته بهذا المرض هو تعرضه المستمر للتعذيب بالصعق الكهربي طوال 45 يوماً بعد اعتقاله مباشرة لنزع الاعترافات منه اضافة الى عدم تعرضه لأشعة الشمس لفترة طويلة مما يؤدي الى نقص في انتاج الجسم لفيتامين د وبالتالي ينعكس سلبياً على صحة جهازه العصبي.

السلطات ماطلت في عرض المعتقل على الاطباء لمدة تزيد عن الثلاثة شهور ولا زالت تماطل في عمل فحوصات كاملة له للتأكد من مدى تطور المرض وقبل مدة فقدنا احد ضحايا التعذيب وهو الشهيد عباس العيسرينة اللذي عانى من امراض نتجت عن التعذيب وهناك خشية من أن يؤدي استفحال المرض لاعاقة المعتقل ميثم جسدياً وعصبياً وربما في حالات متأخرة الى الوفاة لا سمح الله وليس هو فقط بل حتى باقي المعتقلين حيث لا يستبعد ان يصابوا في المستقبل القريب بهذا المرض او اي مرض خطير اخر جراء التعذيب الوحشي اللذي تعرضوا له هذا اذا لم يكونوا مصابين بها فعلاً .

لمعرفة المزيد عن المرض

http://www.sehha.com/diseases/autoimmune/MS.htm


أمل السيد

27 ديسمبر 2008

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

رســـالــة للأحــرار مـــن سـجـيــــن خـلف الـــقـــضبـان "اعماد ياسين"




بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة والأحبة من أبناء شعبنا المظلوم , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت حسينيون العهد , جمريون الوفاء , ولازلتم على عهدكم ووفائكم باقون. قد سطرتم الملاحم وبنيتم تأريخكم بالدم , الإصرار , الثبات والإقتداء بمنهج محمدٍ وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين فهم الإسلام المحمّدي الأصيل الرافض للذل والطغيان.

لقد طالت غيبتنا قرابة السبعة أيام خلف القضبان في زنازين الجور وكل وسائل الإتصال والعلاج ممنوعة عنّا بالأخص. الزيارات , واستخدام الهاتف والتواصل مع المحامي ممنوع. كذلك زيارة المستشفى لتقديم العلاج اللازم جرّاء الضرب والإرهاب مارسوه قوات الشغب الغجرية أثناء القبض وقد أصيبت عيني اليمنى بالإنتفاخ وآلام حادة في المفاصل. كذلك تم منعنا من زيارة الطبيب لإصابتنا بأمراض مختلفة داخل الزنزانة للألام الحادّة في الحلق نتيجة عدم توفير بالزنزانة الحاجات اللأزمة للوقاية من برودة الجو.

الإضراب لا زال مستمراً لتجنب الإصابة بالأمراض التي قد تنتقل لنا عبر مشاركتنا للصحون والحمامات المشتركة وتواجد أحد المصابين بالكبد الوبائي وعدد من السجناء من الجالية الأجنبية. إدارة السجن من جانبها لم تستجب لأي من مطالبنا حتى الآن.

نسألكم الدعاء ودمتم في أمان الله وحفظه.
عماد ياسين عبدالحسين
18/12/2008م

مقابلة الأستاذ حسن مشيمع على قناة BBC العربية

الخميس، 18 ديسمبر 2008

البحرين: اعتقالات في صفوف شبابية بعد منع انطلاق المسيرة السنوية لإحياء ذكرى الشهداء

HAQ: Movement of Liberties and Democracy- Bahrain
حق: حركة الحريات والدموقراطية- البحرين
البحرين: اعتقالات في صفوف شبابية بعد منع انطلاق المسيرة السنوية لإحياء ذكرى الشهداء وضحايا التعذيب
بعد انطلاق الاحتجاجات في القرى، السلطات الأمنية تعـلن عن خـلية إرهابية وعدد المعتقلين يتجاوز العشرين
ستمرت المواجهات بين القوات الخاصة والمتظاهرين لوقت متأخر من مساء يوم أمس (17 ديسمبر) بعد أن منعت السلطات البحرينية إقامة مسيرة سنوية دعت لها اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب تنطلق في العاصمة المنامة وتطالب بجبر ضرر وإنصاف ضحايا التعذيب وشهداء الفترة الماضية. وكانت السلطات الأمنية قد ضربت سياجاً أمنياً محكماً على مكان إنطلاق المسيرة بالقرب من جامع رأس الرمان في المنطقة الدبلوماسية ومنعت أي من المواطنين من الوصول لمكان المسيرة، كما قامت بتمشيط المنطقة المجاورة مستخدمة القوات الخاصة المدججة بالسلاح المستخدم في إطلاق الرصاص المطاطي والغاز الكيماوي المسيل للدموع والإنشطاري (الشوزن).
وبعد حوالي ساعة من الوقت المحدد للمسيرة الممنوعة في العاصمة، انطلقت مسيرة صغيرة في قرية السنابس -غرب العاصمة و محل سقوط أول شهيدين في أحداث التسعينيات التي راح ضحيتها حوالي أربعين شهيداً، وعشرات الآلاف من الضحايا في السجون والمنافي. واستمرت المسيرة تكبر في الحجم وهي تجوب أزقة قرية السنابس إلى أن جاءت القوات الخاصة الى القرية مدعومة بالطائرة العمودية، حيث بدأ إطلاق القوات للرصاص المطاطي أثناء اجتياح تلك القوات وملاحقتها للمتظاهرين. اشعلت الإطارات وصناديق القمامة واغلقت الطرق الأساسية في أكثر من موقع في قرية السنابس وقرى جدحفص والديه، قبل أن تنطلق شرارة المواجهات بشكل شرس بين المتظاهرين وقوات الأمن في قرى السنابس، والدراز، وسترة، وأبوصيبع، والسهلة، وكرزكان، وغيرها من المناطق، واستمرت لوقت متأخر من الليل.
في حين لم تذكر التقارير أي اعتقالات في قرى السنابس والدراز التي شهدات مواجهات حامية استعملت فيها الرصاص المطاطي والغاز الكيماوي المسيل للدموع من جهة القوات الخاصة، وفي المقابل رد المحتجون بالحجارة وقنينات الملوتوف، إلا إنها ذكرت اعتقال ثلاثة أشخاص بالقرب من انطلاق المسيرة الأساسية في رأس الرمان وهم:1)محمد مكي (19 سنة) 2) جاسم ميرزا (19 سنة) 3) محمد ميرزا (20 سنة)
كما أكدت التقارير اعتقال ثلاثة من قرية سترة بعد أنطلاق مسيرة أحتجاجية في مساء يوم أمس، كانوا يهمون بركوب سيارة أحدهم بالقرب من بيته، وقد اقتيدت السيارة أيضا للمعتقل:1)حسين علي مهدي رمضان (29 سنة) 2) ميثم أحمد مهدي رمضان (15 سنة)، وقد أفرج عنه عصر اليوم3)سيد محمد سيد أحمد سيد عيسى (19سنة)
من جانب آخر، فقد أكدت التقارير على اقتحام القوات الخاصة فجر هذا اليوم (18 ديسمبر) لمنزل علوي السيد علوي (18 سنة) من قرية توبلي- دون إذن قضائي- بعد أن عاث أفراد جهاز أمن الدولة الخراب بمكان إقامته قبل اقتياده معصوب العين لجهة غير معلومة، كما قامت بالأمر نفسه لمنزل شاب آخر من قرية الدراز إلا إنها لم تجده.
في مساء الأمس، وفي أوج الاحتجاجات والمواجهات، أعلن جهاز أمن الدولة عن اكتشافه لخلية تخطط للقيام بتفجيرات في مناطق مختلفة مستخدمة قنابل صنعت محلياً، وإن السلطات الأمنية قد قامت بالقبض على أفراد الخلية وهي في طور تقديمهم للقضاء. وفي فجر هذا اليوم (18 ديسمبر) تم تقديم المتهمين، وعددهم 15 بحسب التقارير، للنيابة العامة التي أمرت بحبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيق.
وكانت السلطات الأمنية قد اقتحمت –في حوالي 4:30 من فجر يوم أول أمس (16 ديسمبر)- منزل الشاب محمد سلمان (28سنة) باعداد كبيرة من القوات الخاصة والمدنية المدججة بالسلاح بعد أن طوقت المنطقة المحيطة من جميع الإتجاهات. ودون أن تبرز أي أمر قضائي، استعمل أفراد جهاز أمن الدولة والقوات المرافقة القوة لكسر باب المنزل واقتحام شقة محمد سلمان واقتياده بالقوة بعد الإعتداء عليه أمام عائلته وضربه وتقييده ونقله لمكتب التحقيقات الجنائية السيء الصيت. وقد عادت تلك القوات ظهر ذلك اليوم لنفس الشقة وعاثوا فيها، قبل أن ينتقلوا لمنزل الشاب أحمد يوسف أحمد السميع (26سنة) من منطقة مروزان بقرية السنابس، واقتحموا منزله بنفس الآلية وقاموا بتفتيشه قبل أن يقتادوه لنفس المكتب. ولايعلم أهالي هذين الشابين مصير ابنيهما، حيث منعا من الوصول لمكان احتجازهما أو التواصل معهما، ويخشى أن يتعرض هذان الشابان للتعذيب- كما هي سياسة مكتب التحقيقات- لإرغامهما على الإعتراف بما يريده جهاز أمن الدولة.
وفي ذات اليوم (16 ديسمبر)، تم اعتقال الشاب سلمان ناجي من قرية الهملة بعد أن احتج على قيام قوات الأمن برش الاصباغ على إعلان جمعية خيرية تابعة لنفس القرية، كما تواترت الأخبار عن اعتقال خمسة شبان- ذكر أنهم من قرية كرانة، وهم:
1)ابراهيم عبدالمهدي (22سنة) 2) حسن علي (20سنة) 3) جاسم أحمد (19سنة) 4) جعفر أحمد (22سنة 5) جاسم جمعة (27سنة)
يذكر أنه في يوم الجمعة الفائت (12 ديسمبر) قامت السلطات الأمنية بمنع انطلاق مسيرة بالقرب من قرية السنابس دعت لها 14 شخصية سياسية وحقوقية تطالب بتبييض السجون، ونتج عن ذلك حدوث مواجهات في نفس القرية اعتقل على أثرها كلا من حسن زهير من قرية الديه، وعماد ياسين (19 سنة) من قرية سار بعد ان دهسته أحد سيارات الأمن وتحاوطوا عليه بالضرب قبل أن يقتادوه لمركز النعيم. وقد تم حبس الشابين لمدة 15 على ذمة التحقيق.
وتعبر حركة حق عن قلقها البالغ لضيق صدر السلطات مع وسائل التعبير الشعبية والمسيرات السلمية المطالبة بإنصاف ضحايا التعذيب، كما تستهجن الحركة إصرار السلطات على انتهاج القوة المفرطة في التعاطي مع هذه الوسائل، والى سيادة اللغة الأمنية من خلال المسرحيات الأمنية التي اعتاد البحرينيون عليها في ديسمبر من كل عام، والتي نتج عنها اعتقال وسجن العديد من النشطاء بعد أن تعرضوا لصنوف التعذيب لإرغامهم على الإعترافات.
18ديسمبر 2008م
الوقت:7:30 مساءا (4:30 بتوقيت غرينتش)

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

عيد الشهداء

((أن عيد الشهداء الموافق 17 ديسمبر من كل عام هو واقع متجذر لا يستطيع إي كان تغييره، لن تستطيع الحكومة تغييره، ولن تستطيع الوفاق تغييره، ولو أن ولو أن ولو أن الإستاد حسن المشيمع وافق على تغييره، لن يستطيع الإستاد حسن المشيمع تغييره، حيث أنه أصبح أمر واقع))أ. عبدالوهاب حسين

ارحلوا عن أرضنا يا غربان

لم يكن شاب الرفاع اليافع المعتدى عليه، هو ضحية وحشية المستوطنين الأولى، كما لم لم يكن الإعتداء على شاب دوار 19 بمدينة حمد- الذي لايزال مسجى بين الحياة والموت بالمستشفى- هو الاول من نوعه. ولم تكن الأحياء هي وحدها التي "تعتنر" فيها المستوطنون، وصاروا يتعاملون بـ"بلطجة" مع المواطنين الأصليين- من الشيعة والسنة. فحي الكازينو بالمحرق الأبية يشهد بصولاتهم وجولاتهم في الإعتداء- بشكل المافيا والعصابات، كما تشهد عسكر من احتواش لكل من يعبر عن عدم رضا عن مسلكياتهم العصبوية والبلطجية. وكما شهدت قبلها مدارس الرفاع ومدينة حمد معارك ضارية بين الطلبة المستوطنين وبين الطلبة البحرينيين، لم تستطيع إدارات المدارس أو مدرسيها من التفوه بكلمة لأولئك الذين يجتمعون ويتآمرون وينفذون بشكل جماعي شبيه بقطيع الذئاب الضارية. ولو كنا في بلد يعيش القانون الذي يحمي الحقوق، وكنا تحت الرقابة التي لا تميز ولا تحمي أحداً إلا الحق، وكشف لنا الغطاء، لنطقت جدران مراكز الشرطة، والمدارس ومراكز الصحة والمستشفيات والأسواق، بما يقوم به أولئك "الغربان" من جرائم يندى لها الجبين، معبرة عما يجيش في نفوسهم وعما تم تشريبهم من نظرة عدائية استعدائية للبحرين وللبحرينيين تدلل على ذلك المنهجية والقواسم المشتركة لتعامل أولئك مع غيرهم من البحرينيين.
في الأحداث التي تم توثيقها بشكل مؤقت، وبعدها تتدخل الأيادي – البندرية والمبندرة- للتغطية على الموضوع ولملمته إعلامياً، يمكن إستقراء ما يبدو أنه اتفاق بين الموطنين على سياسة "اضرب أولاً، بقوة وشراسة ليرتدع الجميع". ولهذا، فهم من يبتدء ويباشر بالإعتداء، بشكل جماعي باستعمال الأسلحة البيضاء والأخشاب الكبير والقطع الحديدية المختلفة الشكل والحجم (يذكرك بأسلوب مافيا أحياء نيويورك بين العصابات المختلفة)، وإحداث أكبر قدر ممكن من الرعب والإرعاب في نفوس الآخرين. وكما ذكر في جريدة "البلاد" نقلاً عن أولئك المستوطنون الذين هجموا على "نساء وأطفال" البحريني في دوار19 بمدينة حمد بانهم "أباليس". وهي رسالة اطمئنان لما يقوموا به واشعار للجميع بأنهم أقوياء ولا يهابون شيئ، ولا يقف أمامهم شيء.
ما ذكر في الأيام الماضية فيض من غيظ، وإن الأيام القادمة ستثبت ما قلناه سابقاً بأن السحر، بلا شك، سوف ينقلب على الساحر، وإنه لا يصح إلا الصحيح. لنا وللآخرين القصص الواقعية الكثيرة الكثيرة في تعامل أولئك المستوطنين مع البحرين وشعبها ومكتسباته، ولو أردنا لملئنا الصحف منها، وليس هذا مجاله،ولكننا نقول بأن ما حدث هو بداية تدحرج لكرة الثلج التي بدأت مشوارها. طبعاً بالنسبة للنظام الذي لا زال يتعامل ببرود مع هذه القضايا مستعيناً بطبالته من الصحفيين والكتاب- الذين (واللاتي) جنس منهم من كان غير بحرينياً.
وللتدليل على عدم مبالاة النظام، أذكر بأن العائلة الخليفية لم تتفاعل في الثمانينات مع الأصوات المنادية بالتدخل لإيقاف موجة المخدرات وتجارها الذين كانوا يصولون ويجولون المدن والقرى دون أن يوقفهم أحد، إلا من بعد أن توفى أحد شبابها بسبب الجرعة المفرطة من المخدرات. أذكر حينها بالحملة القوية أمنياً وإعلامياً على المخدارت ومروجيها وتجارها، واتضح – وقتياً- أفول علائم "البلطجة" التي كان يتعامل بها أصحاب السوابق والمخدرات.
أذكر هذه القصة لأدلل على أمرين: أولهما بأن النظام وأفراد العائلة، ما داموا في السليم ولا ينالهم ما ينال الباقي من الأذية، فإنهم لن يتحركوا ولن يستعملوا نفوذهم لإيقاف ذلك. الأمر الثاني، بأن معاناة المواطنين- إضافة للسرقات والفساد الممنهج وتغييبهم عن الثروة وصناعة القرار- هي من مشروع الاستيطان الذي بدت علائمه تطفح للسطح. وإن الحل هو بيد المواطنين في العاطي مع هذه الجريمة وعدم تركها لقرار الرفاع، فما ضاع حق وراءه مطالب. وهنا لا أشير الى أسلوب معين أو طريقة تعاطي معينة في التعامل مع الاستيطان والمستوطنين، ولكن أقل ما يمكن عمله (وليسم من شاء أن يسمي هذا تحريضاً) هو المقاطعة الشاملة الكاملة مع أولئك الغربان الذين استوطنوا في البحرين (القادم من الصحاري والجبال والحارات) أو من تجنس وهو يعمل في أحد الدوائر الحكومية والخاصة. وأشير هنا الى المعاملات التجارية (في العقارات، والخدمات، والأثاث، والبرادات، والبناء وغيرها) والدخول معهم في علاقات اجتماعية أو تزاوج.
وفي نظري، بأن أولئك المستوطنين ليسوا بريئون من جريمة الاستهداف التي يرعاها ويمولها البلاط لكل ما هو بحريني أصيل، من هوية وثقافة وتاريخ وشعب. وأنا لا استثني أحداً من الجنسيات التي استنفعت وتنفعت، وصارت تقتات على لحم ودماء البحرينيين وعرقهم، كما تقتات على حاضرهم ومستقبلهم.
فهم يعلمون بإنتظار المواطنين في صف طويل للحصول على بيت أو قسيمة أو قرض أو شقة في الإسكان، ومع ذلك يتخذوا كل الوسائل ليأخذوا ما هو ليس حقهم. طبعاً، ألوم ابتداءاً النظام فهو صاحب المخطط الإجرامي ولا شك في ذلك، ولكن المستوطنين الإنتهازين هم أدواته لإنجاحه تلك الجريمة.
وهم يعرفون بان المواطنين يعانون الأمرين من ضيق العيش وسوء توزيع الثروة من قبل النظام، ومع ذلك يتقدموا للمشاريع التي تنافس المواطن في لقمة العيش.
وهم يعلمون بأن المواطن ينتظر قبلهم- بل هو أحق- في فرص الابتعاث، والترقية، وتحسين الوضع المالي والمادي، ولكنهم يغتنمون ويستغلون توجه النظام الإقصائي للحصول على الوظائف لهم ولإبناءهم وأنسبائهم في أرجاء المعمورة، وصاروا يتساعدون لجلب الأسراب خلف الأسراب من الغربان، لنيل الغنائم كيفما وأينما حلت.وهكذا، هم يعلمون بأزمة الثقة والتوتر في علاقة النظام بأبناء الشعب، بسبب الموتورين وأصحاب الأجندة الموجودين في النظام، ولهذا فهم يتسلقون في الأجهزة الأمنية وأجهزة التعليم من مدارس وجامعات وغيرها، ليمارسوا أبشع الجرائم بحق هذا الشعب.
إنهم كالغربان التي تأتي للارض التي تتناثر فيه الجثث والخبث، لتبدأ بملء كورشها بما تناله وما تراه، وهي لن تغادر ما دامت لديها القناعة والإحساس بالأمن (اجتماعياً واقتصادياً) في استمرار تدفق المال في جيوبها. وإنها، بلا شك، سوف ترمي الجواز الأحمر في وجه الديوان وكل مسئول، عند ما تتهدد مصالحها أو اقتنعت بانها سوف تبدأ بالخسارة، وسوف تعود لوطنها الأصلي هناك.
لقد قلنا موقفنا للنظام الذي نحمله- بلا شك ودون تردد- المسئولية الكبرى عن هذه الجريمة وتبعاتها، ولكننا في هذه اللحظة نوجه دعوتنا ونقولها بالفم الملئان لكل الغربان بان يرحلوا عن أرضنا. وأشير على نشيدة موجودة على النت بعنوان: "فلترحلوا عن أرضنا يا غرباء"، هذه أبياتها:
فلترحلوا عن أرضناً يا غرباء .. فلترحلوا.. فلترحلوا.. فلترحـلوا
لو انكم جئتم ضيوفا للبلاد تفضلوا.. لكنكم جئتم بأسلحة ونار تـشعل
جئتم لكي ما تذبحوا أو تضربوا أو تقتلوا
جئتم على دمنا الطهور لتشربوا ولتأكلوا
هذي البلاد بمثلكم لا تقبل.. فلترحلوا.. فلترحلوا
عبدالجليل السنكيس
14 ديسمبر 2008م

الأحد، 14 ديسمبر 2008

كلّما زدْتم إرهاباً وقتلاً.. ازددنا تمسّكاً بخطّ الشّهداء والأحرار



تتجدّد الذّكرى.. ويتجدّد العهد والوفاء
كلّما زدْتم إرهاباً وقتلاً.. ازددنا تمسّكاً بخطّ الشّهداء والأحرار


ها هي الذّكرى المجيدة تُطلُّ علينا من جديدٍ، تزداد كلّ عام قوّة وعلوّاً، ولا تفعل وساوس تغيير الذّكرى وتحريف التاريخ.. غير مزيدٍ من التعملق والرّسوخ لهذا اليوم المعمّد بالدّماء الزّكيّة. ولكن السّلطة الحاكمة في البحرين تُصّر على قديمها المعروف، حيث لغة العنف والقتل وتهديد المواطنين والنّشطاء وحبْك المسرحيّة تلو الأخرى لزجّهم في المعتقلات التي لازالت، ومنذ عقودٍ متواصلة، تحكي آهات المعتقلين وأنّات الأحرار، ولازالت جدرانها مصبوغة بدماء الشّهداء الذين سقطوا تحت سيّاط التّعذيب الوحشي وبنادق الإجرام. وماذا استفادت السّلطة من كلّ ذلك؟ نسألُ أولئك الذين يظنّون أنهم قادرون على إركاع الشّعب وتخويف النّاس، هل حصلوا على مبتغاهم؟ هل استطاعوا خنْق المطالبات والصّرخات، وإسْكات المطالبين بحقوقهم المنهوبة؟ هل تمكّنوا من تصفية عيد الشّهداء من وجدان النّاس وذاكرتهم الحيّة؟ هل حصلوا على شيءٍ ممّا أرادوه بإتّباع سياسة القمع الشّامل ومنْع اللّجنة من تنظيم مسيرتها السّنويّة؟! أمّ أن عيد الشّهداء بات أكثر رسوخاً وتجذّرا في القلوب والعقول، وأضحت مسيرة الشّهداء ظاهرة شعبيّة، بلا حدود، وخارج إطار المكان الضّيق؟!


إنّ الطّغاة كلّما وجدوا أنفسهم في يأس من تحقيق أهدافهم؛ لجؤوا لمزيدٍ من القمع والإرهاب. هذا هو ديدن كلّ المستبدّين المجرمين، في كلّ مكان وزمان. إنّ بسالة البسطاء وقوّة المستضعفين وإصرارهم على الحقّ والحقوق، وبرغم قلّة النّاصر وإرجاف ذوي المطامع الدّنيويّة والمصالح الزّائلة، يدفع المتكبّرين وهواة سفك الدّماء إلى الهلوسة والتلهّف الجنوني للقتل والإفساد. والسّلطات في البحرين جنّ جنونها حينما وجدت نفسها عاجزة عن تمزيق الذّاكرة وشراء دماء الشّهداء ومعاناة المعتقلين وعذاباتهم. باءت كلّ الوسائل بالفشل الذّريع، لم ينفع الإغراء الزّائف، ولا الإرهاب الفاحش، ولم تُجدِ الوساطات الخادعة والإشاعات الكاذبة والمشاريع التضليليّة والحوارات المبتورة، كلّ ذلك انتهى إلى طريقٍ مسدود، ووجد الجلاّدون والمعذّبون أنفسهم عراة ومشكوفين، لا يسترهم لا قانون 56 ولا أي مرسوم آخر. فما الذي تسعى إليه السّلطات بعد ذلك كلّه؟ إنْ هي راغبة في مواصلة نهج التخويف والقتل وتقنين الاعتقال السياسي، فإنّها موعودة بنهاية يائسة، وبخيبة أمل لن تخرج منها بسلام. هذه سُنن التاريخ، وقضاء الله وقدره، وعبرة الطغاة في الأمس واليوم. فهل تعتبر السّلطة في البحرين قبل فوات الأوان؟!


إننا في اللّجنة الوطنيّة للشّهداء وضحايا التعذيب، وبرغم كلّ الضغوط والممارسات العدوانيّة التي واجهتنا، ومن كلّ الجهات والأطراف، إلا أننا ثابتون على مطالبنا المعلنة منذ تأسيس اللّجنة وانطلاقتها، فليس هناك من سبيل غير العلاج العادل لملف الشهداء وضحايا التّعذيب، ابتداءً بمحاكمة المسئولين عن القتل وإعطاء أوامر التعذيب طوال التاريخ النضالي لشعب البحرين، وأن يتمّ ذلك في ظلّ ظروف تضمن عدالة هذه المحاكمات واستقلاليتها وعبر مشروع وطني متكامل لكشف الحقيقة وإنصاف الضّحايا وتعويض عوائل الشّهداء وتكريمهم. ونحن على يقين أنّ أي سقف دون ذلك، سيبوء بالإخفاق، وسيرفضه الضّحايا جملة وتفصيلا. وليس التمسّك بهذا اليوم عيداً للشّهداء غير عنوان على عدالة القضية وعدم الاستعداد لتقديم التنازلات في وقتٍ تصعّد السلطة من هجمتها الشّرسة وإذلالها لتراث الشّهداء والتّضحيات.


في هذا اليوم نقترب من روح الشهيد الخالدة شهيد عيد الشهداء علي جاسم مكي، ونعانق روح الأب الحبيب والقائد الفذ سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري التي ترفرف حولنا وأبت ان تبتعد عن الشهداء فرافقتهم في يوم ذكراهم وفاءا منها لهم وحبا منها لهم، فهي التي طالما ذابت مع المستضعفين المحرومين وتجرعت ويلات الظلمة من أجل الشعب وفي سبيل الله


في هذا اليوم.. نجدّد العهد والوفاء لخطّ الشهداء والضحايا الأحرار، مؤكّدين استمرارنا على هذا العهد وأياً تكن التحدّيات، ولا سبيل لنا إلا مواصلة هذا الدّرب، والإخلاص فيه وبذل كلّ الجهود، في الداخل والخارج، إلى أن تقتنع السّلطة بأنْ لا خيار لها في نهاية المطاف غير الاستجابة للمطالب التي سنظلّ متشبثين بها، إلى أن يأتي اليوم الذي ينال فيه الشهداء مكانتهم الكاملة، ويحظى الضّحايا بحقوقهم المادية والمعنويّة، وتُفتح الزنازين ليخرج الأحرار ويدخلها القتلة والجلادون.. إنه وعد السّماء وإرادة الأبطال.. وإنّ الصّبح لناظره قريب.



اللّجنة الوطنيّة للشهداء وضحايا التعذيب
المنامة – البحرين
14 ديسمبر 2008م

مجهولون يحرقون سيارات مجنسين



محليات-نسيج
أقدم مجهولون مساء أمس السبت، على إحراق سيارات تابعة لمواطنين من أصول عربية، وذلك في تصعيد لوتيرة الأحداث الأمنية التي تشهدها البلاد في مدينة حمد.وتشير التفاصيل بحسب شهود العيان، أن أكثر من خمس سيارات تابعة لإحدى العوائل المتورطة في شجار مدينة حمد، قد أحرقت على يد مجهولين في مدينة حمد (جنوب العاصمة المنامة) في وقت متأخر من مساء أمس السبت.وقد هرع رجال الإطفاء بصحبة سيارات تابعة لقوات مكافحة الشغب لموقع الحادث حال تلقيهم الخبر، حيث تمكنوا من إخماد النيران قبل أن تنتشر لتصل إلى باقي السيارات في الموقع.وعلى صعيد متصل، وردت أنباء عن حرق سيارات أخرى تابعة لشركة تأجير للسيارات مملوكة لبحريني من أصول عربية، وقد تضررت بعض السيارات التابعة للمحل.هذا وتأتي هذه الاحداث إستمراراً لحالة الغضب التي تعتري العديد من المواطنين إثر قيام مجموعة من ذوي الأصول العربية بالإعتداء على مواطن بحريني (45 عاماً) بالضرب أدخل على أثره المستشفة لمعاناته من إصابات بليغة، حيث تجمع عدد كبير من المواطنين في المنطقة منذ يوم الجمعة الماضي، مما سبب بإشتباكات متفاوتة بين المواطنين ومجموعات أخرى، ومع قوات مكافحة الشغب.
/http://www.nseej.net/modules/news/article.php?storyid=107

بوسترات وبنرات عيد الشهداء